إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد..
قال تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.
إن تحقيق القيام بهذه المسئولية الكبرى عبادة الله في هذه الأرض بكل ما تشمله كلمة العبادة وعمارة الأرض ، وفق شرع الله ومنهجه لا يتسنى ذلك لأحدٍ من البشر دون مشاركة الأفراد الآخرين إذ المسلمون كالجسد الواحد.
ولا يمكن إغفال دور المرأة المسلمة في بناء الأمة والدعوة إلى الله فهي جزء لا يتجزأ من وحدة الأمة الإسلامية وهي مخاطبة بالتكاليف الشرعية كالرجال ولها من الأجر ما لهم ، إلا فيما اختص به النص. قال تعالى : أني لا أضيع عمل عاملٍ منكم من ذكرٍ أو أنثى.
وهي المحضن الدافئ والبيئة الصالحة لإنشاء أجيالٍ صالحة ، فهي الأمُ والزوجة والأخت والابنة ولها الأثر الكبير في تربية الأجيال وقد توالت دعوات الغزو الفكري على المرأة المسلمة جيلاً بعد جيل لا لتضليل دورها ولكن لتقوم بهذا الدور وفق ما ترتضيه لها تلك الأممُ الكافرة ؛ فكان حتماً ولابد من إنشاء جهات دعوية تتولى حماية المرأة المسلمة وتبصيرها بمخططات أعدائها وفق منهجٍ سليم ألا وهو شرع الله وسنة نبيه ، وتحقيقاً لهذا الهدف نقترح إنشاء مدارس نسائية تعليمية تسعى لتعليم العلوم الشرعية وفق المنهج الصحيح الذي سار عليه سلف هذه الأمة أهل السنة والجماعة.
هو عبارة عن إنشاء عدة مواقع منتشرة في أحياء مدينة جدة لمدارس نسائية تعنى بتدريس العلوم الشرعية للنساء تعمل تحت مظلة المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بالعزيزية بجدة. يقوم بإدارتها والإشراف عليها ومتابعتها وتمويلها كل من إدارة الدعوة النسائية ومندوبيات الأحياء، وسوف تتولى لجنة المدارس النسائية العاملة تحت إدارة الدعوة النسائية في المكتب التعاوني، مهمة الإشراف العام على جميع هذه المدارس؛ فتقوم بتصميم البرامج التعليمية ووضع الأنظمة الإدارية والاتصال بمدير المكتب التعاوني لأخذ توجيهاته وإيقافه على مجريات الأمور للأنشطة التي نفذت وتنفذ وذلك بواسطة رئيس قسم دعوة النساء ورفع التقارير الشهرية له.
كذلك من مهام هذه اللجنة الاتصال بالمندوبين من خلال اجتماعات دورية تعقد للتأكد من سير المشروع حسب ما هو مرسوم له، ومساعدتهم في التغلب على الصعوبات التي قد تواجههم في أثناء عملية التنفيذ، وسوف يترك الأمر لكل مندوب حي؛ كي يتصل بوجهاء الحي وأئمة المساجد من أجل أن يدعموا المشروع ماديا ومعنويا؛ فيتحقق بذلك تطوير ونمو الطاقة الاستيعابية للمدارس النسائية للعلوم الشرعية من أجل تعليم أكبر قدر ممكن من نساء الحي.
1)تكون الدراسة في المدارس في الفترة المسائية لمدة ثلاث ساعات تبدأ بعد صلاة العصر بنصف ساعة ويراعى في ذلك تغير التوقيت في فصلي الصيف والشتاء في أيام محدودة من كل أسبوع حسب العام الدراسي للمدارس الحكومية.
2)مدة الدراسة سنتان (أربع فصول دراسية).
3)هناك أنشطة موسمية خلال الصيف وإجازة الربيع ، وهذا النشاط مستقل عن الدراسة ويحتوي على أنشطة مختلفة (المراكز الصيفية).
4)تؤخذ رسوم الدراسة بالنسبة لكل طالبة على اختلاف مستوياتهن في كل فصل دراسي.
5)جميع الموارد والدخول تصرف في صالح القسم من خدمات ونحوه.
الهدف الأول :
تهيئة محضن تتربى فيه المرأة المسلمة في مدينة جدة من أجل التأثير على تفكيرها وسلوكها وتوجيهه الوجهة الشرعية الصحيحة حتى تغدو المرأة صالحة في نفسها مصلحة لبيتها.
الهدف الثاني :
تسخير الطاقات المميزة والمتوفرة عند الخريجات من هذه المدارس وتوظيفها في خدمة العمل الدعوي النسائي وتوعية المجتمع.
الهدف الثالث :
المساهمة في رفع الجهل الشرعي لدى عامة النساء والعمل على إزالة الأُميَّة عند بعضهن.
1-الاستخدام الأمثل للوسائل الإعلامية في الدعوة النسائية.
2-التنسيق مع الجهات المختصة ذات العلاقة بالدعوة النسائية.
3-إعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بالدعوة النسائية.
4-معالجة المخالفات الشرعية بين النساء.
للمشروع فوائد جمة تجنيها فئات عدة، يمكن حصرها في التالي :
1) فئة النساء الدارسات : وهن الطالبات اللآتي ينتظمن في حضور المدارس النسائية من نساء الحي فيستفدن مما يلقى عليهن من علم ومعرفة.
2) عوائل النساء الدارسات : ويستفيدون من المشروع من خلال ما ينقل إليهم بواسطة أمهاتهم أو بناتهم أو أخواتهم الدارسات في هذه المدارس النسائية التابعة للمشروع.
3) فئة المجتمع في جدة : وذلك يحصل عندما يعمم المشروع وينتشر وينفذ في جميع أحياء مدينة جدة فتصبح فرصة التعليم مهيأة لجميع النسوة؛ فيتعلمن؛ فيرفل الجميع بنعمة العلم والمعرفة.
هناك خطوات ومراحل عدة، باتباعها يتم تنفيذ المشروع وإخراجه إلى الواقع وهي كالتالي:
للوصول إلى تنفذ المشروع حسب ما هو مقترح هنا في هذه الدراسة وقطف ثماره المرجوة منه؛ فإن المشروع يحتاج إلى الأيدي العاملة التالية :
وهم مجموعة من الاخوة الدعاة الذين يمتلكون الخبرة والدراية في مجال الإشراف على مثل هذه المدارس ويعملون في إدارة الدعوة النسائية في المكتب التعاوني؛ فيهتمون بتطوير المدارس وتكثيرها ودفعها قدما حتى تقوم بدورها وتحقق أهدافها المرجوة منها حسب ما خطط له مسبقا.
فالمدارس النسائية للعلوم الشرعية تحتاج إلى من يدير شئونها عن قرب وينفذ برامجها التعليمية بفعالية عالية حتى نضمن الوصول إلى تحقيق الاهداف.
وهو شخص يمثل المندوبية المنفذة للمشروع؛ فإما أن يكون المندوب نفسه أو عضو مكلف من قبله، يحضر اجتماعات لجنة المدارس المشرفة على المشروع ويعمل كحلقة وصل بين المندوبية ومدارسها وبين لجنة المدارس المشرفة على المشروع.
تفسير قصار السور وبعض الآيات الخاصة بالمرأة ؛ من خلال بعض كتب التفاسير المبسطة لجميع المراحل كلٌ بحسبه حسب المقدرة ، مثال ذكر (أيسر التفاسير – مختصر تفسير ابن كثير… إلخ).
تعليم السنة النبوية المطهرة إذ هي الأصل في فهم القرآن من قولٍ وفعلٍ وتقرير رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح والتطبيق فعلاً في سلوك المعلم والمتعلم وتعليم السيرة النبوية. مثال : (زاد المعاد ، مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد بن عبدالوهاب.
تعليم حق الله على العبيد والتحذير عما هو مناقض له من البدع والخرافات والمنكرات المتفشية في بعض المجتمعات والتي تؤثر على عقيدة المسلم وإيمانه بربه.
مثال ذلك : (الأصول الثلاثة ، فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ، … إلخ).
دراسة آداب العبادات أركانها وواجباتها وسننها مع التطبيق العملي لها حتى تكون عبادة المسلمة قائمة على علم وبصيرة ، مع التركيز على فقه المرأة ، وأحكام النساء.
مثال ذلك : (العدة في شرح العمدة ، توضيح الأحكام للشيخ البسام ، … إلخ).
التزام المسلمة بالآداب والسلوك الإسلامي عالمةً ومتعلمة ، لما في ذلك من إعطاء صورةٍ حسنةٍ عن المسلمين والقيام بواجب العبادة حيث قال صلى الله عليه وسلم : [ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ] والاعتماد في ذلك على أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح من المسلمين ومع أعدائهم.
تتعلم من خلالها الطالبة صدق وأساليب الدعوة إلى الله ، وكيفية إلقاء المحاضرات والدروس.
تنفيذ المشروع سوف يمر بمرحلتين أساسيتين، وهما :
ويتم فيها إعداد العرض لفكرة المشروع وعرضه على المندوبين وإعداد المنهج الدراسي والبرنامج التعليمي وكتابة النظم والإجراءات الإدارية ونظام التسجيل وتستغرق هذه المرحلة مدة أربعة أشهر.
وفي هذه المرحلة يتم فيها إيجاد المواقع المناسبة للمدارس النسائية للعلوم الشرعية وتهيئتها وتجهيزها وإيجاد الكوادر النسائية وتوظيفها وإعداد الإعلانات اللازمة لفتح باب القبول والتسجيل.
وتستغرق هذه المرحلة مدة ثلاثة شهور.
إذاً الفترة الإجمالية من حين بداية الإعداد للمشروع إلى تنفيذه سوف تكون سبعة أشهر.
1- فصول مجهزة للدراسة، ومقاعد للدراسة، وسبورات.
2- غرفة للإدارة وغرفة للمعلمات، مجهزتين بـما يلزم من مكاتب وآلة تصوير، وحاسب آلي، وأدوات مكتبية، وملفات،... إلخ.
3- مكان لبيع الأطعمة والمشروبات للدارسات وقت الراحة.
4- حافلات لنقل الطالبات مع توفر السائق والمحرم.
1- يستطيع كل مندوب أن يجتهد في إيجاد طرق تمويلية تعتمد على تبرعات المحسنين من أهل الخير، بالإضافة إلى توظيف المعلمات المحتسبات اللآتي يرجون الأجر والمثوبة من الله تعالى. فبذلك تتقلص المصروفات المالية إلى مبالغ ضئيلة جدا لا ترهق المندوب وتمنعه من تنفيذ المشروع.
2- لا ننسى أيضا أن المشروع يمكن تمويله من رسوم التعليم الشهرية أو السنوية التي تأخذ من الطالبات والدارسات في المدارس.
قد تواجه المشروع المشكلات المحتملة التالية :
1- كثرة المتقدمات من النساء الراغبات في الدراسة مع قلة إمكانات المندوبية التمويلية للمشروع.
2- قلة المعلمات والداعيات القديرات اللاتي يرغبن في العمل في مجال التدريس في المدارس التعاونية للمشروع.
3- عدم استطاعة بعض المندوبيات فتح مدارس تعاونية وتمويلها. وللتغلب على هذه المشكلة نقترح اشتراك أكثر من مندوبية في إنشاء مدارس مشتركة.
هذا والله نسأل أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه ، سبحانك اللهم وبحمدك نستغفرك ونتوب إليك.
اللهم صلي وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ،،،
| تحميل الدراسة | ارسل الدراسة لصديق | ادعم هذا المشروع |
هل تعتقد أن التخطيط الاستراتيجي للجهات الدعوية والخيرية :